ابن تيمية
86
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ } [ 32 / 15 ] . وقوله : { لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ } [ 37 / 41 ] . وقوله : { فَاسْجُدُوا لِلهِ وَاعْبُدُوا } [ 62 / 53 ] . وقوله : { وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ } [ 21 / 84 ] . وقوله : { وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ } [ 19 / 84 ] . فآية الأعراف والرعد والنحل والحج فيها الخبر عن سجود المخلوقات ، لكن في الأعراف سجود الملائكة وفي الحج سجود المخلوقات طوعية ، وهذا لم يعم بني آدم ، وسجود الكائنات مطلق ليس مقيدا بركوع فشرع السجود عند ذكره ، لأن المؤمن داخل في ذلك ، أو متشبه بصاحبه . وقوله : { إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا } الآية : [ 107 / 17 ] وقوله : { إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا } [ 58 / 19 ] خبر عن سجود بسبب التلاوة ، فأمر بالسجود عند التلاوة . ونظيره : { وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ } [ 21 / 84 ] وقوله : { وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللهِ } [ 24 / 27 ] وقوله : { وَمِنْ آيَاتِهِ الليْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ } [ 37 / 41 ] نهي عن السجود لغير الله مطلقا وأمر بالسجود له فشرع السجود المقابل للمنهي عنه . وقوله : { وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا